محمد أمين الإمامي الخوئي
1336
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
بغداد وكاتب مع حشمةالدولة وجلالة السلطان ووقع الصلح بين الدولتين بشفاعته ، بحضرة جلالةالملك بما كان يراه من المصالح السياسيّة والتروي العميق المتصل بالدولة العليّة وكان لذلك يوم مشهود للشيعة في بغداد . ولمّا حضر المترجم في معسكر حشمةالدولة صلّى فيه الظهرين جماعة بطلب الجماعة ذلك وكان ذاك اليوم يوم مشهود من اقبال الناس إليه وحسن عقيدتهم وخلوصهم وخضوعهم للمترجم وانقيادهم منه والركون إليه . كان المترجم أكبر أولاد والده - المغفور له - ولد في النجف الأطهر حدود سنة 1190 ق ومات فيها في حدود سنة 1244 ق ودفن في مقبرة والده العلامة وهي ظاهرة معروفة هناك . وقيل بل مات سنة 1341 ق أو 42 أو 43 . وروي أنّه قيل في تاريخ وفاته : فقد فاز بالفردوس موسى بن جعفر ولكنّه لا ينطبق بشيء ممّا قيل في تاريخه بظاهره . وقرأ المترجم على والده العلامة واستند إليه ولعلّه قرأ على غيره أيضاً إلّا أنّ استناده إليه . ويا للعجب كلّ العجب أنّ هذا الهيكل العلم والأدب وينبوع العرفان والحكم وأستاذ الكلّ عند الكلّ انما ضجع في مضجعه وزار ملحده ولم يترك أثراً علميّاً يليق لمثله وينبغي لمقامه ، فحقيق أن يقال كما قيل أنّ شفيقه العلامة الإمام الشيخ على هو أعظم آثاراً وأكثر مآثراً من المترجم وان كان المترجم أسنى مقاماً وأجلّ رياسة منه - قدس اللَّه سرهما جميعاً - ولعلّه كان لقصر مدة حياته واستغراق أوقاته بمراجعات الناس . وللمترجم من الآثار : شرح رسالة والده العلامة من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب الصلاة في جزئين كبيرين وهو كتاب جليل في بابه ومن مهم ما صنّف في فقه الاماميّة في القرن الثالث عشر وهو مورد الركون والثقة والاعتماد عند من تأخره وبل عاصره من الأعلام البرعة والأساطين .